محمد حسين الحسيني الجلالي

458

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

فاحْمَد اللَّه ، وأحسن الثناء عليه ، وصلِّ عليَّ وأحسن ، وصلِّ على سائر النبيّين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان ، ثم قل في آخر ذلك : اللّهمّ ارحمني بترك المعاصي أبداً ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلَّف مالا يعنيني ، وارزقني حسن النَّظر فيما يرضيك عنّي ، اللّهمّ بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، والعزَّة التي لا تُرام ، أسألك يا اللَّه يا رحمان ، بجلالك ونور وجهِك ، أن تُلزِم قلبي حفظ كتابك كما علَّمتني ، وارزقني أن أتلوه على النّحو الذي يُرْضيك عنّي ، اللّهمّ بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، والعزَّة التي لا ترام ، أسألك يا اللَّه يا رحمان بجلالك ، ونور وجهك ، أن تنوّر بكتابك بصري ، وأن تُطلق به لساني ، وأن تُفرّجَ به عن قلبي ، وأن تشرح به صدري ، وأن تغسل به بدني ، فإنّه لا يعينني على الحقّ غيرك ، ولا يؤتنيه إلّاأنت ، ولا حول ولا قوة إلّاباللَّه العلي العظيم . يا أبا الحسن ، تفعل ذلك ثلاث جُمَعِ ، أو خمساً ، أو سبعاً ، تُجاب بإذن اللَّه والذي بعثني ، ما أخطأ مؤمناً قطّ . قال ابن عباس : واللَّه ما لَبِثَ عليٌّ إلّاخمساً ، أو سبعاً حتى جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المجلس ، فقال : يا رسول اللَّه ، كنتُ فيما خلا ، لا آخذ إلّاأربع آيات أو نحوَها ، فإذا قرأتُهنّ على نفسي تفلّتنَ مني ، وإنّي أتعلَّم اليوم أربعين آيةً أو نحوها ، فإذا قرأتها على نفسي ، فكأنّما كتابُ اللَّه بين عينيّ ، ولقد كنت أسمع الحديث ، فإذا رددته على نفسي تفلَّتَ ، وأنا أسمع اليوم الأحاديث ، فإذا تحدَّثتُ بها لم أخرِم منها حرفاً ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك : مؤمنٌ وربّ الكعبة أبا الحسن » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 5 : 96 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 1248 ] بالاسناد إلى جعفر ، عن آبائه عليهم السلام : أنَّ هذا من دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اللّهمَّ ارحمني بترك معاصيك أبداً ما أبقيتني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عنّي ، وألزم قلبي حفظ